rumrooma's Blog

Image

لدي قروبات عديدة جداً في برنامج “الوتس أب ” من مختلف المناطق ومختلف التوجهات الفكرية والدينية ,, فقررت القيام بتجربة صغيرة لأرى مدى تقبل الناس للفكر المخالف .

فكانت ردة الفعل أسوأ مما كنت أتخيل كنت أعتقد بأن الناس أصبحوا أكثر وعياً ولكني كنت مخطئة فالوضع الفكري في مجتمعنا سيء للغاية ,التجربة كانت عبارة عن إرسالي لجميع القروبات رأي فقهي معين أجمعوا عليه الأئمة الأربعة ( ولكن الشيخ بن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله لهما رأي مخالف في هذا الأمر الفقهي) ,,,  أنا لم أبدي رأيي الشخصي في البرودكاست بل أني مجرد نقلت رأي الأئمة في أمر اجتهدوا فيه ,,, وبعد عدة ثواني انهالت عليّ الشتائم ,,, بأني ضالة مضلة ,, وأهرف بما لا أعرف ,, وأني أقود الناس للنار بنقلي لهذا الرأي ,, وبأني منحرفة وعلمانية ,, بل وصل الأمر بأن أرسلت لي إحداهن على الخاص بأن تدعوني لأعود لطريق الحق والصواب وتدعوني أن لا أنشر ذلك الرأي…

View original post 719 more words

Advertisements

صورة

دائما تردد بنبرة فوقية “العرب متخلفون” في كل مناسبة , وتقوم بتكرار الأسطوانة ذاتها في كل مرة  ” لا يوجد مخترعون ولا علماء ولا مميزون عرب” ثم تسترسل بسؤالها المعهود ” كم عدد العرب الذين حصدوا جوائز في جميع المجالات؟ ” ثم تختم حديثها “هؤلاء العرب لا أمل منهم”.

فسألتها مرة : ما سبب تخلف العرب في نظرك هل الشعوب أم الحكومات ؟

فردت بكل ثقة : بالتأكيد الشعوب… فالحكومات اتخذوها شماعة لتقصيرهم وكسلهم وفشلهم.

فسألتها : إذاً كم عدد اختراعاتك والجوائز التي حصدتيها ؟ ولماذا لا أرى أسم أحد أبنائك من بين المخترعين والعلماء ؟

فتلعثمت وسكتت.

فقلت : كم أنت عظيم أيها العربي  … منذ أن فتحت عينيك على الدنيا  وأنت تحمل هم القضية الفلسطينية  وتحمل في داخلك الإحساس بالعار لعجزك عن حماية الأطفال الأبرياء الذين تشاهدهم على نشرة الأخبار … فتكبر ويكبر معك الإحساس بالذنب و تأنيب الضمير … وما يزيد من آلامك  ديون والدك التي لا يستطيع تسديدها والفتاة التي لا يمكنك الزواج منها والمنزل والسيارة التي تعجز عن امتلاكهما, فتتخبط يا عربي بين قضايا الأمة المؤلمة وقضاياك الخاصة المحبطة .

ويظل العربي يحمل ذلك الأمل بأن الأيام القادمة ستحمل له بعض الفرح … فتحتل أفغانستان ثم العراق فتصحو يا عربي كل يوم على صور دماء إخوتك في كل مكان ومع ذلك تحاول أن ترسم ابتسامة على شفتيك لتشعر أنك مازلت إنسان.

كم أنت عظيم يا عربي …  تعيش في ظروف غير طبيعية وتحاول جاهداً أن تعيش بشكل طبيعي … مثل الطفل الذي يملأ جسده أثار الضرب ولباسه أثار الحرمان .. ثم يحاول أن ينفض بعض الأتربة عن يديه ووجهه ويلعق أصابعه ليصفف بها شعره  ليقول لبقية الأطفال أنظروا أنا مثلكم شاركوني اللعب .

 ثم أتى الربيع العربي يختال ضاحكا .. وأخذته يا عربي في الأحضان.. وظننت أن اللحظة قد حانت  لتطوي تلك الصفحة السوداء من التاريخ ولتصرخ بأعلى صوتك  للعالم نحن العرب قادموووون ….  ليصفعك الربيع بالمزيد من الدماء والمزيد من الظلم والمزيد من الاستبداد ….

وكأن كل ذلك لا يكفي العربي بل لنذكره ليلاً نهاراً كم هو متخلف وكيف سبقوه الغرب بمسافات ثم نعقد مقارنات ظالمة  وكأن الذنب ذنبه وكأنه هو من نهب الثروات …

ثم تتحدث هي عن الاختراعات !

 بل لنتحدث عنها جميعاً نحن البرجوازيون ..

لنرتشف الشاي ونحن نتابع مجازر بشار ثم انغرد كم هم العرب متخلفون..

لا عليك يا عربي … فكم أنت عظيم  رغم أنف الجميع …. رغم أنف الجميع


Knowledge

كنت منذ صغري أقرا الكتب بنهم, فكانت لدى والدي مكتبة تحتوي مئات الكتب وأذكر والله أعلم أني قرأتها كلها بالرغم من أنها كانت أكثرها من الكتب العربية الدينية الدسمة , بالرغم من أن لغتي لم تسعفني حينها لأفهمها بشكل جيد ولكن شغفي بالإطلاع على كل شيء لم يكن له حدود, قرأت في مراهقتي , في الدين والسياسة وعلم النفس والفراسة وتطوير الذات وكنت أعشق القصص البوليسية مثل كتب هتشكوك , وفي مرحلة الثانوية قادني فضولي لقراءة علم الأبراج ,والذي يتعلق بتأثير الأبراج على شخصية الإنسان والتي تختلف عن قراءة الطالع والتنبؤ بالمستقبل حيث أن الأخير محرم ولا يجوز تصديقه أو حتى قراءته.

تعمقت فيه لدرجة أنني كنت أستطيع أن أعرف برج الشخص الذي أمامي بعد أن أقضي معه فتره قصيرة, وأحيانا من أول لقاء , ونادرا ما أخطئ أستطيع القول بأنني أكون موفقة في 90% من المرات التي أحاول معرفة برج الشخص بالرغم من أن نسبة أن يصيب الشخص مصادفة هي 8% فقط . فهل الأبراج علم حقيقي أم خزعبلات ؟

يحاول علماء الأبراج شرح كيف تؤثر الكواكب على شخصية الإنسان, بتشبيهه بالقمر وكيف يؤثر القمر على المد والجزر, وأن الإنسان يتأثر كذلك بما أن 80% من جسمه ماء فهو يتأثر باكتمال القمر وتتغير شخصيته فيكون أكثر عصبية وقد يصبح عدوانياً أحياناً , ولهذا أمر الرسول بصيام الأيام البيض لتقل منسوب المياه في الجسم ويقل التأثر بالقمر…. المهم يقول علماء الأبراج أن البرج الذي يكون قريب من الأرض في الشهر الفلاني يتأثر مواليد ذلك الشهر بذلك الكوكب وكذلك مدى قرب الأرض من الشمس, وأنا أقول الله أعلم قد يكون ذلك صحيحاً وقد يكون عكس ذلك, ولكن من خلال ملاحظتي أن غالبية مواليد شهر معين تكون شخصياتهم متشابهة ولا أعني التطابق التام في كل التفاصيل بل التشابه في المميزات العامة , ولا أعلم هل هو بالفعل بسبب الأبراج أم قد تكون هناك أسباب ما زالت غائبة عنا .

انصرفت تماماً عن الاهتمام بالأبراج لسنين طويلة والسبب عدم وجود دراسات علمية تثبت صحة الأبراج. ولكن عدت مؤخراً للاهتمام بها .. بسبب موقف!

أول مرة ألتقي بها في منزلي أتت مع مجموعة من معارفي, كان الكيمياء الذي بيننا عجيب لدرجة أننا في نفس يوم اللقاء مجرد أن ننظر لبعض نضحك دون مبرر , وبالرغم من أننا لا نتواصل بشكل دائم ونترك لقائنا للظروف قد يكون بسبب اختلاف الاهتمامات إلا أننا في كل مناسبة رسمية أو غير رسمية نحرص على الجلوس سوياً ونقضي معاً أجمل وقت, بل قد تكون أكثر شخص يجعلني أضحك ونستمتع بالقيام بأنشطة مختلفة سوياً وأحياناً نقوم معاً بتصرفات قد تكون متهورة ومجنونة بعض الشيء , كنت أحدث أختي عنها وثم قلت لها” أنا على يقين أنها من برج الجوزاء” وتحدتني أختي أن أكون على حق. فأرسلت لها فورا رسالة سألتها ماهو برجك ؟ قالت لا أعلم, طلبت أن ترسل تاريخ ميلادها والمفاجئة كانت … أنها بالفعل جوزائية . ماذا استفدت من تلك المعلومة؟ أنني أستطيع أتعامل معها على طبيعيتي لأننا نفهم بعض جيداً فليس بيننا عتاب أو لوم مهما ابتعدنا أو انشغلنا .

فعدت إلى الاهتمام بالأبراج من جديد لأنني بالفعل أستطيع قراءة الشخصيات من خلال أبراجهم وأستطيع أن أفهم الناس من حولي وأفادني ذلك كثيراً في علاقاتي الاجتماعية وفي عملي .

مثلا مؤخراً , كنت أبحث عن شخص يعمل معنا في مشروعنا وكان من الأسئلة التي طرحتها ما هو برجك؟ وكان برجها القوس , ولأني أعرف أن القوس شخصية متفائلة منطلقة تكره الروتين ومخلصة جداً جداً في عملها كنت متأكدة ستكون الشخص المناسب وبالفعل كنت على حق .

برج الأسد , تعرفت على تسع أسديات وكان السيناريو ذاته ,انجذاب ثم اختلاف , السبب لأن الأسد والميزان (الذي هو برجي) يتوافقان في عدة أمور العقلانية وحب النقاش ولكن تصل العلاقة إلى طريق مسدود لأن الميزان لا يحب أن يكون لا تابع ولا متبوع بعكس الأسد الذي يحاول أن يفرض أرائه وسيطرته على العلاقة. وبالرغم من كرمهم وطيبتهم إلا أن الأسد لا يرضى إلا أن يتربع على العرش. ماذا استفدت؟ لا أدخل مع أي أسدية في نقاش لأن النقاش بالنسبة لها حرب ضروس ومسألة فوز أو خسارة.

توقعت لابنة خالي أن تكون عذراء , وعندما سألتها قالت “لا أسد”, قلت لها “مستحيل لا يمكن أن تكوني أسد” , طلبت أن ترسل تاريخ ميلادها وبالفعل كانت الأسد , ومع ذلك أصريت أن هناك خطأ ما , سألت أختها عن تاريخ ميلادها واكتشفت أنها أخطأت في تاريخ الميلاد, وأتضح أنها بالفعل عذراء كما قلت.

قبل عدة أيام كان صدى الملاعب على التلفزيون وشعرت بفضول معرفة برج مصطفى الآغا فتوقعت أن يكون برج الجوزاء , وعندما بحثت كان كما قلت كيف عرفت؟ لأن أكثر ما يميز الأبراج الهوائية بشكل عام والجوزاء بشكل خاص القدرة على الحوار الذكي وسرعة البديهة وروح النكتة  .

البعض يقول مجرد أن تقرأ أي برج ستجده يشبهك , غير صحيح , هناك صفات عامة لكل برج لا يمكن أن يتشابه فيها كل الناس , مثلاً برج الثور, الصفات العامة البطء , الاستقرار , الصلابة ,وهذه الصفات لا يمكن أن تنطبق على كل الناس.

لا تكفي هذه التدوينة لسرد المواقف و صفات الأبراج كلها , ولكن حاولت أن أبين كيف أستطيع أن أستفيد من قراءة الأبراج , وما يسهل الأمر معرفة العناصر الأربعة والأبراج التي تندرج تحتها ( الناري, الترابي,الهوائي, المائي) . هل أؤمن بالأبراج ؟ لا أعلم لكن طالما هي تعمل معي بشكل جيد إلى الآن فما المانع في استخدامها إلى أن يثبت العكس.

                                    (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً).


3d_ppep

” تفكر في مدى صعوبة تغييرك لنفسك وستفهم إن احتمالات تغييرك للآخرين ضئيلة ” جيكوب برود

بقي ست صفحات وأنهي كتابي , ولكني قررت أن أكتب هذه المدونة لكي أفرغ الأفكار قبل المساء حتى لا تؤرقني وقت النوم .

تشتكي بأن زوجها لا يصلي بالرغم من أنها ظلت طوال العشرون سنة تدعوه إلى الصلاة بصورة يومية ,وأخرى تقول بأن زوجها ليس لديه أي طموحات أو أهداف وطيلة فترة زواجهما وهي تحاول تغييره دون فائدة, وآخر يقول بأن زوجته مادية جداً واهتماماتها سطحية ولم تتغير طيلة الثمانية عشر سنة من زواجهما , هل تغيير الآخرين بهذه البساطة؟ وهل نظرتنا للتغيير هي نظرة واقعية ؟

لتبسيط مفهوم تغيير الآخرين لننظر أولاَ إلى إمكانية تغيير النفس , فالإنسان قد تكون لديه رغبة في تغيير بعض الصفات في نفسه وتظل لديه هذه الرغبة لسنوات طويلة وبالرغم من ذلك لم يتغير لماذا؟ لأن الرغبة وحدها لا تكفي يجب أن كون هناك خطة واستراتيجية معينة يتبعها الشخص لفترة معينة كي يحدث التغيير . فكيف سيكون الحال في محاولة تغيير الآخرين وخاصة من ليس لديه الرغبة في التغيير أساساً .

قسمت التغيير إلى نوعين : تغيير الأفراد وتغيير المجتمعات سأركز في حديثي على تغيير الأفراد.

قسمت قابلية التغيير لدى الأفراد إلى أربعة أصناف :

  • صنف يريد التغيير : هؤلاء الأشخاص لديهم محفز داخلي للتغيير , وهم الأشخاص الذين يحبون الإطلاع وقراءة الكتب وحضور الدورات وتطوير ذواتهم , وهم في النتيجة يصبحون القادة الإصلاحيين والمفكرين والنشطاء الذين يسعون إلى تغيير المجتمعات , لأنهم لمسوا أثر التغيير عليهم, هم يمثلون أقل نسبة في المجتمع.
  • صنف يتمنى أن يتغير : هؤلاء هم الأشخاص الذين يحتاجون إلى محفز خارجي للتغيير ويعرفون عيوبهم جيداً ولكن قد لا يعرفون كيفية إحداث التغيير أو يتكاسلون عن التغيير, والتغيير يكون لديهم بطيء وأحياناً متذبذب ويتوقف التغيير بمجرد توقف المحفز الخارجي .
  • صنف لم يفكر في الموضوع : هؤلاء يتأثرون بمحيطهم الخارجي , وأستطيع أن ألقبهم بالمجوفين , فالتغيير يحدث لديهم بشكل تلقائي ,فيتغير على حسب المحيط الذي حوله سيئاً كان أم جيداً ,إذا سافر لأوروبا ألتزم بالقوانين وأصبح إنسان أفضل وإذا عاد إلى بلده عاد كما كان.
  • صنف لا يريد أن يتغير: هؤلاء يرون أنهم ليسو بحاجة للتغيير كبراً, وراضين عن أنفسهم تماماً , ويؤمنون أن كل ما تعلموه في الصغر هي الحقيقة المطلقة , ولا يرون هناك حاجة لمراجعة أفكارهم وتصرفاتهم وأكرر ليس جهلاً بل كبراً ولهذا أطلق الله على الكفار بالمتكبرين. ومحاولة تغيير هذا الصنف ضرب من الخيال إلا إذا أحدث الله معجزة.

والأربعة أصناف مكلفون وسيؤجر كل شخص بقدر جهده وتعبه في محاولة تغيير نفسه أو تغيير الآخرين ,ولكن يجب أن نفهم التغيير بصورة علمية حتى لا تكون سقف توقعاتنا مرتفعة ثم نصدم حين نرى تغييراً بطيئاً أو لا نرى تغييراً في بعض الأحيان , وكذلك صنفت أنواع الصفات التي يمكن أن تتغير إلى ثلاثة أصناف:

  • سهلة التغيير : بعض الصفات يمكن تغييرها في الأشخاص عن طريق نصحهم أو حثهم على قراءة كتاب معين أو حضور دورة معينة .
  • صعبة التغيير: يحتاج الشخص المراد تغييره إلى مختصين ويخضع إلى جلسات علاجية أو أسرية .
  • مستحيلة التغيير : حين يكون الشخص المراد تغييره لا يريد أن يتغير .

لهذا نصحت كل شخص يريد الارتباط أن يختار الشريك المناسب لأن تغيير الناس ليست بالسهولة التي يتصورها البعض, وحين تكون قد ( تورطت) واخترت شخص غير المناسب فيجب أن تتعايش مع صفاته التي تزعجك وتغير نظرتك أنت لتلك الصفات ولا تيأس من محاولة تغييرها بصورة غير مباشرة دون أن تشعر الشريك بأنك تحاول تغييره ,وتحتسب الأجر والعوض في الجنة (: …

                                 ولا ننسى قول غاندي ( كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم)


631_cb91d678099bd0f487f90eeb6f02126f

رن جرس الباب الساعة الرابعة عصراً ,ولم أكن أنتظر أحداً ذلك اليوم , أرسلت أبني أحمد لفتح الباب إذا بجارتي مها تبكي وتمسك على رأسها وتقول ” ألحقيني يا ريم” تسارعت دقات قلبي واعتقدت أن مكروهاً حدث لأحد أبنائها , فأزالت الطرحة وإذا بجرح كبير في رأسها وكانت تنزف . أخبرتني أنها دخلت فوجدت زوجها متلبساً يحادث امرأة على المسنجر ,وحين اعترضت على تصرفه قام بضربها باللابتوب على رأسها .

كنت أمام موقف لا أحسد عليه بين أن أحميها وأحذرها من العودة إليه ثم قد تلومني لاحقاً بأنني أنا السبب في خراب بيتها, وبين أن أتخذ موقف سلبي فأكون السبب في تكرار موقف مماثل لها وقد يكون مميتاً في المرة القادمة وقد كان بإمكاني منعه, وخاصة بأنني أعلم أن زوجها مدمن كحول.

بعد أن نظفت جرحها وضعت الكرة في ملعبها وقلت لها أمامك خيارين, إما أن تقرري الآن أن تذهبي إلى أهلك وتطلبي الطلاق وتحمي نفسك منه , أو أن تعودي إليه مع معرفة أنه قد يقتلك في المرة القادمة, بعد تفكير طويل قررت الهروب إلى بيت أهلها ,فاتصلت على أخيها وقام بأخذها من بيتي .

لم يطول مكوثها في منزل أهلها ,فأهلها ككثير من الأهالي في السعودية , قاموا بإهانة أبنتهم ومضايقتها خاصة من قبل أمها وأخوتها باعتبارها فشلت في حياتها الزوجية وأشعروها بإنها عبء عليهم وأساءت لسمعتهم بالرغم من معرفتهم بأن زوجها مدمن كحول ويعتدي عليها .لم تتحمل تلك الإهانات وقررت العودة إلى زوجها منكسرة ذليلة على مبدأ (نار زوجي ولا جنة أهلي) وكذلك تحت ضغط زوجها بتهديدها بحرمانها من أولادها .

مها ليست الوحيدة ,فقصة مها تتكرر وبصور قد تكون أكثر درامية في مئات الآلاف من البيوت ,فكيف تستطيع مها حماية نفسها ومثيلاتها من ألاف النساء؟ إلى من تلجأ ؟ هل كتب عليها أن تعيش في شقاء وألم وعذاب طيلة حياتها بسبب تخلي المجتمع عنها وقلة حيلتها ؟

الغريب أن الكثير يرى العنف أمراً طبيعياً طالما أنه منتشر ,وسيظل في نظر الكثير طبيعياً طالما ليست هناك حلول فعلية وقوانين صارمة لحماية المرأة المعنفة , فقانون الغرامة  المالية لا يعتبر إلا حل مؤقت ,ومالا يعرفه الكثير أن الشخص المسيء لن يتغير تحت أساليب الاحتواء ومنح الحب فالموضوع أكثر تعقيداً , ما نسبته 100% من الرجال المسيئين لم يتغيروا وظلوا كما كانوا وأسوأ أحياناً ,ومهما حاولت الزوجة أتباع أساليب مختلفة لتغييره لن تستطيع, والحل الوحيد هو طلب الطلاق أو الجلسات العلاجية, وطالما الرجل الشرقي عادة لا يتنازل للخضوع لمثل هذه الجلسات, أرى أنه من الواجب إجبار أي شخص يثبت أنه مسيء الخضوع لجلسات علاجية سرية بأمر من القضاء  .


Image

إلقاء السلام التي أوصانا الرسول الكريم بإفشائه أصبح إشكالية في عصرنا اليوم , فالمرأة تفكر ألف مرة من إلقاء السلام حين تدخل محلاً مثلاً خوفاً من أن يساء الظن بها , وأن عرضت صورة طعامها في انستقرام أو غيره اتهموها بكشف خصوصيات المنزل , وإذا عرضت صورة أولادها حذروها من العين , وإذا ردت على أحدهم بشكل مهذب في تويتر اتهموها بالتمليح , وبعض النساء تجتهد في محاولة إخفاء حملها وجنس الجنين وأين قضت الصيفية , والرجل الذي يسمح لزوجته وبناته بالتغريد بأسمهم الحقيقي يتهمونه بالدياثة ,والذي يغرد بإنجاز قام به يتهمونه بالاستعراض وادعاء المثالية,والذي يعرض صوره أثناء مساعدته للمحتاجين يتهمونه بالرياء واستخدام الدين من أجل الشهرة, والضيف الذي يأتي من دون موعد مسبق يقلب أهل المنزل رأس على عقب ويحدث حالة استنفار وهم يرددون بتذمر ماذا أتى به الآن ؟ وبتوجس ماذا يريد ؟ ثم يتهمونه بقلة الذوق .

لن تجد تلك الممارسات سوى في السعودية , التوجس من الآخر , وإساءة الظن , وإخفاء كل صغيرة وكبيرة في حياتنا جعلتنا أكثر الشعوب في العالم انغلاقاً !

 

استطاعت الثقافة الأمريكية أن تشق طريقها إلى كل منزل في العالم بفضل انفتاحها الثقافي وبدعم إعلامي , فنحن نأكل ونلبس ونأثث منازلنا ونعيش أدق تفاصيل حياتنا مثلهم تماماً علمنا بذلك أو لم نعلم . والثقافة الأمريكية ليست الوحيدة التي استطاعت فرض نفسها بل نجد أن الثقافة الفرنسية والإيطالية والصينية واليابانية والهندية والعديد من الثقافات صنعت لها مكاناً في خريطة الثقافات العالمية .

وماذا عنا ؟ هل صدرنا أياً من ثقافاتنا ؟ ما زالت فكرة الجمل والخيمة وجانبه بئر بترول هي الفكرة الراسخة عنا في عقول أكثر سكان العالم ,ولم تتغير تلك الفكرة منذ أكثر من مائة عام لماذا؟ لأننا ببساطة شعب أنغلق على نفسه , والشعوب التي تنغلق على نفسها لا تتمدد بل تنكمش حتى تضمحل . مالذي جعلنا ننغلق بهذه الصورة حتى أننا لا نملك موطئ قدم على خريطة الثقافات العالمية ؟ أنه التوجس من الآخرين وإساءة الظن , ولا أقصد بالآخرين المجتمعات الأخرى بل نتوجس من بعضنا البعض داخل المجتمع الواحد حتى أصبحت كل كبيرة أو صغيرة في حياتنا نعتبرها من الخصوصية ولا أحد يحق له الإطلاع عليها , وأصبحنا ننعزل عن بعضنا شيئاً فشيئا لدرجة أن إلقاء السلام أو الابتسامة أصبحت محل ريبة وشك.

والانغلاق لم يحرمنا تصدير ثقافتنا فحسب بل تسبب في إحداث الازدواجية التي نراها اليوم, الوجه المثالي و الخلوق والمتدين أمام الناس والوجه النقيض في المنزل , بل وكذلك تسبب الإنغلاق في اختفاء القدوات الصالحة التي باستطاعتها أن تؤثر بشكل كبير على المجتمع , فحين تكشف تلك القدوات عن بعض تفاصيل حياتها سيصبح لدى المجتمع نموذج حي أمامها تقدي به .

دعنا نتسائل ماذا لو كان رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم منغلقا ً ؟ ما الذي كنا سنعرف عنه ؟ ولو كان الإسلام دين منغلق كان أستطاع أن ينتشر ؟

 

 

 


 

 
 

” أسمعوا ….. لا يمكن من خلال الحرب أن ننهي كل الحروب ” __ هاروكي

 

عانينا نحن العرب لعقود طوال من الظلم والفساد والاستبداد والذي أدى إلى تخلف في جميع النواحي المادية والعلمية والفكرية , وقامت الثورات العربية بشكل مفاجئ ونحن غير مستعدين لها فكانت نتيجتها الملايين من المشردين والجرحى والشهداء والفوضى دون أن يتحقق لا عدل ولا حرية ولا كرامة . لماذا؟

لأن من قاد الثورات وما زال يؤججها لا يفهم في “السياسة “بكل بساطة  . الجميع صفق للثورات في بدايتها ووقف الجميع في صف الثوار لأن لا أحد يقبل بالظلم , ولكن حين أنهزم الثوار لم بثقيل قادتها الهزيمة ,بل ما فعلوه أنهم أيقظوا الأسد النائم دون ان تكون  بأيدهم خطة يحتمون بها منه , فراح ضحية ضعفهم السياسي ألاف الأبرياء , وكان الأولى بهم أن ينسحبوا إلى حين يشتد عودهم ويحققوا أهدافهم بالذكاء الدبلوماسي والسياسي وليس على جثث الأطفال والنساء.

 

خلال حياة معلم البشر محمد عليه السلام  لم يحدث وأن تسبب في انقضاض الأعداء على المسلمين . يقتلون أطفالهم ويغتصبون نسائهم ثم يأمرهم بالصبر و يخبرهم أن ما يقومون به هو جهاد وأنهم شهداء عند الله . لم يحدث وأن ضحي رسولنا الكريم بالنساء والأطفال مهما كانت نبل القضية . لأن الرسول لم يأتي ليعذب أتباعه ويحملهم فوق طاقتهم ويقودهم إلى الموت, الرسول بالرغم من حدوث المعجزات له إلا أنه لم يتكل عليها بل كان سياسي محنك يحترم القوانين الكونية  ويأخذ بالأسباب في كل خطوة يخطوها, ولم يجر أتباعه يوماً إلى التهلكة .

 

إلى اليوم قتل أكثر من مليون عراقي وقتل مائة ألف سوري وشرد الملايين منهم وأصيب الكثير منهم بتشوهات وإعاقات ستظل معهم بقية أعمارهم, ومئات الآلاف من الأطفال فقدوا أبائهم وأمهاتهم وآلاف النساء سترافقهن ذكريات الاغتصاب والتعذيب طيلة حياتهن .

هل هذه الحرية والكرامة التي دعا إليها الإسلام؟ أي تناقض هذا  كيف أدفع الناس إلى الذل والمعاناة واليتم والتشريد ثم أدعي أنها من أجل تحقيق الحرية والكرامة؟ ثم أطلق عليه جهاد ؟ ثم أتهم من لا يؤيدني في رأيي السياسي بأنه منافق ؟

 

شرع الجهاد لحفظ المسلمين وحمايتهم, فالنفس في الإسلام لها قيمة عظيمة }وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا{ ولا تهدر عبث أو سدى كما هو الحاصل اليوم المسلمين يقتلون بعضهم البعض باسم الجهاد .أمر المسلمين عجيب, الدين الإسلامي أكثر دين يحث على حفظ النفس حتى لو كان نفس كافر , وأكثر من يهدر دم بعضهم البعض في العالم هم المسلمون , فلا عجب أن دم المسلم لا قيمة لها في العالم.

 

خرجت وأنا أريد هذا الرجل فلقيني أبو بكرة فقال أين تريد يا أحنف قال قلت أريد نصر بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني عليا قال فقال لي يا أحنف ارجع فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا تواجه المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار قال فقلت أو قيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه قد أراد قتل صاحبه

 

يقول أنشتاين } من الجنون تكرار نفس العمل وتوقع نتائج مختلفة {   ما حدث في أفغانستان حدث في العراق, وهو ما يحدث الآن في سوريا, وقد يحدث في مصر لا سمح الله لو أستمر القادة الجهاديين بنفس الفكر .

 

تعلمت من الرياضيات أن كل مسألة لها أكثر من طريقة حل ,وطريق الحرية والكرامة لها طرق عديدة غير طريق الدم والتي يجب أن يتعلمها القادة .فهناك نماذج عديدة عبر التاريخ استطاعوا تحقيق انتصارات سياسية وإحداث تغيير دون اللجوء للعنف وبأقل الخسائر . وبالمناسبة لدي سؤال أتمنى أن أجد إجابة لماذا كل الذين يدعون للثورات والجهاد قابعون في منازلهم ؟ لماذا لا يلتحقون بالثوار والمجاهدين؟

 

أساءوا  قادات الثورة التقدير ,وجروا الدول العربية إلى وحل التفكك والفوضى وأساءوا للإسلام والمسلمين من حيث لا يعلمون , وأساءوا من وقفوا في صف الطغاة وصفقوا لهم حين استباحوا دماء الأبرياء والمضطهدين  . وستظل الدول العربية تنزف حتى تموت إذا لم يتدخل العقلاء لإيجاد حل دبلوماسي بين الأطراف

…. فلا أحد أسعد اليوم منك يا إسرائيل .